السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
6
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
- وصل إلى مكة المكرمة - وهو ينوي الإقامة في الحجاز - ولما حلّ الموسم أدّى فريضة الحج ، ثم قصد المدينة لزيارة قبر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، وتحرّى الوضع في المدينتين المذكورتين فوجد كل شيء فيهما قد تغير ولا يكاد يعرف أحدا من الناس بعد غياب دام ( 48 ) سنة . - وأصل سفره إلى العراق ، وزار البصرة والنجف وكربلاء وبغداد ، ودرس الحالة عن كثب فلم يجد في العراق آنذاك الجوّ الملائم للتأليف والتدريس اللّذين نذر لهما ما بقي من أيام حياته ، فقرر مواصلة السفر إلى إيران . - دخل البلاد الإيرانية وزار أمّهات المدن مثل خراسان ، وقم وأصفهان - العاصمة - وكان يودّ الإقامة فيها ، غير أنه وجد الأمور مضطربة على السلطان حسين الصفوي فواصل سفره إلى شيراز وهي آنذاك عامرة بالعلم والعلماء ، فألقى بها عصا الترحال ، واتخذ المدرسة المنصورية مقرّا لعمله في التدريس والتأليف . - توفي بشيراز سنة 1120 ه على أصح الأقوال ، ولم يرم القلم من يده إلّا قبيل وفاته ببضع ساعات ، ودفن بحرم السيد أحمد بن الإمام موسى بن جعفر الملقب بشاه جراغ . - له مؤلفات عديدة ، المعروف منها : ( 1 ) كتابه هذا - سلوة الغريب وأسوة الأريب . ( 2 ) سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر - مطبوع . ( 3 ) أنوار الربيع في أنواع البديع طبع مرتين ، والثانية بتحقيقي . ( 4 ) الدرجات الرفيعة - طبع جزء واحد منه - . ( 5 ) رياض السالكين في شرح الصحيفة السجادية - طبع على الحجر مرتين - . ( 6 ) الحدائق النديّة في شرح الصمدية للشيخ البهائي الحارثي في النحو - مطبوع على الحجر أكثر من مرة - .